السيد عبد الحسين اللاري
268
تقريرات في أصول الفقه
في تخصيص أسماء العدد ، أو بعلاقة التشبيه والتنزيل ، كما في إطلاق العامّ على فرد من باب المبالغة والتعظيم تشبيها له بجميع أفراد العامّ وتنزيلا له منزلة العام . والظاهر اختصاص النزاع في التخصيص بعلاقة العموم والخصوص ، لا التخصيص بعلاقة الكليّة والجزئيّة كما في أسماء العدد وإن لم يبعد اتّحاد المناط وإلحاقها به حكما ، ولا التخصيص بعلاقة المشابهة كإطلاق العامّ على الفرد تعظيما ، فإنّه إن كان بغير قرينة الاستثناء كما في قوله تعالى : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ * « 1 » جاز اتّفاقا كما نصّ عليه الفصول « 2 » وغيره ، بل ليس من التخصيص في شيء ، فإخراجه عن محلّ النزاع إخراج موضوعي لا حكمي ، نظير الاستثناء المنقطع ، وإن كان بقرينة الاستثناء فهو وإن كان فيه نزاع في الجملة ، إلّا أنّه أيضا جائز عند المشهور ، وعلى فرض عدم جوازه فللنزاع فيه مبحث على حدة لا هذا المبحث كما سيأتي . الثالثة : هل النزاع في التخصيص أعمّ من الاستثناء التخصيصي ، أم بحث الاستثناء بحث آخر ؟ قيل : وجهان ، من شمول عنوان هذا النزاع لكلّ أفراد التخصيص الذي من جملتها الاستثناء التخصيصي وعدم جعل بعضهم له عنوانا آخر ، ومن جعل كثير له عنوانا آخر وعدم تمثيلهم هنا بالاستثناء التخصيصي ، والأظهر أنّ الاستثناء التخصيصي إن كان بعلاقة العموم والخصوص فهو مندرج في هذا المبحث ، وإن كان بعلاقة التشبيه والتنزيل فللنزاع فيه مبحث آخر كما عرفت وستعرف .
--> ( 1 ) الحجر : 9 . ( 2 ) الفصول : 186 - 187 .